فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 22028

أيها الأخوة الكرام، عادات المؤمن عبادات، وعبادات المنافق سيئات، هل تستطيع أن تقصد بزواجك مرضاة الله عز وجل؟ وهل تستطيع أن تقصد بدراستك الجامعية مرضاة الله عز وجل؟ وهل تستطيع أن تقصد بحرفتك مرضاة الله عز وجل؟ وهل تستطيع أن تقصد بمعاملتك لأسرتك مرضاة الله عز وجل؟ هذا هو المؤمن حركته نشيطة ولله، المؤمن يتحرك، والذي لا يتحرك ليس مؤمنًا، لأنه ما إن تنطبع حقيقة الإيمان في قلب المؤمن إلا وتعبر عن ذاتها بذاتها بحركة نحو الخلق، فالمؤمن يعين أخاه، ويرشده، ويأخذ بيده، وينصحه، ويعفو عنه

يبحث عن عمل صالح يتقرب به إلى الله عز وجل، يطعم تارة المسكين، يأوي الغريب، يطعم الجائع، يكسو العاري، ينصح الضال، فهو في حركة ونشاط، حركة ظاهرة بل صارخة، هذا هو المؤمن، هذا معنى قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ}

يجب أن تكون هذه الحركة في سبيل الله، لكن هذا العصر الذي نحن فيه حبطت فيه الأعمال، حتى لو رأيت عملًا إنسانيًا طيبًا، يقال لك: هذا العمل من أجل أصوات الناخبين، لم يبتغِ به صاحبه وجه الله عز وجل، من أجل الانتخابات، حتى لو كنت دقيقًا في معاملتك من أجل أن تربح هذا التشويق، يحتاج إلى صدق، وإلى إتقان، وإلى أمانة، حتى القيم الأخلاقية العريقة التي هي سبب دخول الجنة فرغت من مضمونها، وأصبحت من نوع العمل، من نوع العمل الذي يعود على صاحبه بالربح:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ}

أيّ شيء يقرّبك إلى الله فهو عبادة:

أيها الأخوة الكرام، الحقيقة حرفتك لله، شراء ملابسك لله، ينبغي أن تظهر بمظهر يليق بالمؤمن، أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك، إدارة بيتك لله ووفق منهج الله، إدارة مالك لله وفق منهج الله، إدارة وقتك لله وفق منهج الله:

{كُونُوا قَوَّامِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت