فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 22028

أي الله عز وجل أعطانا ميثاق الفطرة، فطرتك متوافقة مع منهج الله عز وجل، لا ترتاح نفسك إلا إذا أطعت ربك، لا ترتاح نفسك إلا إذا كنت وفق منهج الله، لا ترتاح نفسك إلا إذا كنت صادقًا، لا ترتاح نفسك إلا إذا كنت أمينًا، الله عز وجل جبلك على حب الأمانة، وأمرك أن تكون أمينًا، فجبلتك متوافقة لمنهج الله، جبلك على حب العدل، وأمرك أن تعدل، إذًا الميثاق الأول ميثاق الفطرة، وأنت في الأساس مؤمن بالفطرة من دون دليل، موجود في أصل فطرتك أن لهذا الكون إلهًا، موجود في أصل فطرتك أن لهذا الكون ربًا، موجود في أصل فطرتك أن لهذا الكون مسيرًا، موجود في أصل فطرتك أن هذا الإله رحيم وعادل وحكيم، هذا جميعه بالفطرة، حينما يهتدي الإنسان إلى الله يهتدي إلى فطرته، مَركبة مصمّمة لطريق معبد، أنت إذا سرت بها في طريق وعر فيه أكمات وصخور وحفر، والأصوات العالية جدًا التي تصدرها، والأصوات الشاذة التي تسمعها، كأنها تقول لك: هذا المكان ليس لي، هذا المكان لمدرعة، لمجنزرة، مكاني على الطريق المعبد، فإذا نقلتها إلى طريق معبد تختفي كل هذه الأصوات، وتنطلق بانسياب رائع، إذًا هذه المركبة مصممة للطريق المعبد، ارتفاع أسفل المركبة عن الأرض مسافة قليلة جدًا، لأن الطريق معبد، العجلات مصممة على طريق معبد، أما إذا وجد تفاوت كبير بين الصواعد والنوازل فالطريق تحتاج إلى مجنزرة، فالفطرة توافق برمجة النفس، وجبلة النفس، وخصائص النفس مع منهج الله عز وجل، فكل إنسان يستقيم ترتاح نفسه، يطيع الله يطمئن قلبه، فهذا ميثاق، أي الله عز وجل منحك فطرة تدفعك دائمًا إلى طاعة الله، لو أن الفطرة تخالف الإيمان بالله من الذي يرتاح عندئذ؟ الكافر، الآن من يرتاح؟ المؤمن، لأن أصل فطرتك إيمان بالله وعدل ورحمة وطاعة وإنصاف وإحسان، هكذا جبلت، هكذا صممت، هكذا خلقت، فهذا الميثاق الذي واثقكم به هو ميثاق الفطرة، سوف تسأل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت