فهرس الكتاب

الصفحة 4127 من 22028

والله لو ذهبنا نتحدث عن نعم الله في أجسامنا تنقضي الأعمال ولا ينقضي الحديث عنها، نعمة واحدة، عيناك متألقتان بسبب أن هناك دمعًا مستمرًا يغسل العينين، بقايا هذا الدمع الذي غسل عينيك أين يجري؟ يجري في قناة دقيقة دَقيقة إلى الأنف، لماذا الأنف تراه رطبًا؟ من قناة الدمع؛ من العين إلى الأنف، لو أن هذه القناة انسدت لأصبحت الحياة لا تطاق، دائمًا ينبغي أن تمسح الدموع من على خدك حتى لا ترسم الدموع مجرى ملتهبًا على ظاهر الخد.

من جعل هذا الجفن يتحرك حركة آلية ويغسل العينين؟ هناك مرض اسمه مرض ارتخاء الجفون، لا ترى إلا بهذه الطريقة، ما قولك كلما أردت أن ترى إنسانًا تمسك بإحدى يديك الجفن وترفع، من جعل الجفن يتحرك حركة عفوية آلية؟ أيها الأخوة، هذه أمثلة:

{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}

اذكر أن لك ولدًا، لك زوجة، اذكر ماءً عذبًا فراتًا، اذكر الطعام، اذكر هذا الحليب المتوافق مع جسمك تمامًا، الحديث يطول عن نعم الله عز وجل، ولكن النعمة الواحدة لو أمضينا كل حياتنا في متابعة دقائقها وخصائصها وفضائلها لا تنتهي، لذلك قال تعالى:

{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}

[سورة إبراهيم: 34]

تمام النعمة الهدى:

إن تعدوا نعمة، أنت من الممكن أن تقول لإنسان: خذ هذه الليرة فعدها، يمكن أن تقول له: خذ هذه الليرة فعدها، هكذا يقول الله:

{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}

[سورة إبراهيم: 34]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت