فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 22028

فالله عز وجل امتن علينا بنعمة الذاكرة، أحيانًا صاحب محل تجاري يبيع قطع تبديل، قد يكون في محله عشرة آلاف نوع، يأتيه إنسان، عندك القطعة الفلانية؟ يقول لموظف عنده: اصعد إلى الأعلى في الدرج السابع، في الرف الأول هناك قطعة ائت بها، ما معنى ذلك؟ أن كل هذا المحل في ذاكرته، أكثر ربات البيوت تعرف ما عندها، تحتاج إلى مادة غذائية تقول لابنتها: اصعدي إلى المكان الفلاني ائت بقطعة. فهذه الذاكرة نعمة كبرى، لكن الله عز وجل يقول:

{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}

أحبوا الله لما يغدوكم به من نعم، ذكرهم بأيام الله، طبعًا النعم لا تعد ولا تحصى، لكن أجلّ هذه النعم أنه خلقك، أجلّ هذه النعم أنك موجود، أنت موجود، لك حيز، لك اسم، منحت اختيارًا، منحت حرية، كلفت بطاعة الله عز وجل، منحك نعمة الوجود، هذه أجلّ نعمة، لأن هذه النعمة تؤهلك لتكون في جنة الله إلى أبد الآبدين، منحك الله نعمة الوجود، وفوق نعمة الوجود منحك نعمة الإمداد، ما قولك لو أن الهواء بثمن؟ أمدك بالهواء، أمدك بالماء، أمدك بجو مناسب، أمدك بطرف آخر تسكن إليه، ويسكن إليك، أمدك بأموال وبنين، نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ثم أنزل على نبيه قرآنًا، نعمة المنهاج الإرشاد:

{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}

الله عز وجل له أيام منها أنه أسمعنا الحق:

قال عز وجل:

{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}

[سورة إبراهيم: 5]

الله عز وجل له أيام، ذكرهم بأيام الله، من أيام الله عز وجل أنه امتن عليك فزوجك، من أيام الله عز وجل أنه أسمعك الحق، قال تعالى:

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}

[سورة الأنفال: 23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت