فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 22028

ما فهم أحد مقطع المسألة إلا القاضي أبو محمد، حيث قال: إن قوله إلى المرافق حد للمتروك من اليدين لا للمغسول فيهما، إذًا المرافق تدخل في الغسل:

{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}

باء للإلصاق، أمسكت بيده، وهناك معنى لطيف استنبطه العلماء حينما قالوا في شرح قوله تعالى:

{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

[سورة النساء: 36]

ينبغي أن يكون إحسانك إلى والديك بذاتك مباشرة، لا أن تقول لواحد: اذهب إلى أبي وأعطه هذه الحاجة، أو خذه إلى نزهة، لا، ينبغي أن تباشر الإحسان إلى الوالدين بذاتك، ينبغي أن يكون إحسانك ملاصقًا لوالديك، إحسانك أن تقوم أنت بالذات بهذا الإحسان.

في القرآن من التوجيهات والآداب ما لا يصدقه العقل:

هناك استنباطات أيها الأخوة مذهلة، استنبط بعض العلماء أن قوله تعالى:

{وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}

[سورة هود: 43]

عن سيدنا نوح، حينما أراد الله أن يغرق ابنه الذي أبى أن يؤمن بالله عز وجل، وأن يركب معه في السفينة، قال:

{يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ* قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ}

[سورة هود: 43]

أيها الأخوة، حينما أراد الله إغراقه جاءت موجة حالت بينه وبين أبيه، فالله عز وجل رحمة بالأب لم يغرق ابنه تحت مرأى عينه، ماذا نستنبط؟ هذه التي استشهدت قبل أيام في حيفا، قتل أخوها أمامها، وأمام أبيه وأمه، وقد رجا الأب أن يأخذوه، لا، لا بد من أن تقتله أمام أمه وأبيه وأخته، أرأيتم إلى أدب القرآن الكريم! ما الذي حدث أن هذه الفتاة لم تر للحياة طعمًا حتى فعلت ما فعلت، فلو أننا تأدبنا بأدب القرآن لكنا في حال غير هذا الحال.

طائرة تحمل ثمانية وثلاثين عالمًا كبيرًا، تدربوا على أحدث الأسلحة، وركبوا جميعًا في طائرة واحدة، وقد أسقطت الطائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت