فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 22028

فالنية أصل كل عمل، وكتوضيح؛ لو وضعنا على الطريق ليرة ذهبية، ووقف مصور، فجاء إنسان، والتقط هذه الليرة، ووضعها في جيبه، فصوره المصور صورة متحركة ملونة، ثم وضعنا ليرة ثانية على الرصيف، ووقف مصور، رآها إنسان آخر، التقطها، ووضعها في جيبه، وصوره المصور، عرضنا الصورتين، الصورتان متشابهتان تمام التشابه، إلا أن الأول نوى أن يبحث عن صاحبها، والثاني نوى أن يأكلها، أي أن يأخذها، العمل في صورته مشابه للآخر تمامًا، ولكن في حقيقته واحد يعلو، والثاني يسقط:

(( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) )

[متفق عليه عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ]

الوضوء ليس عبادة مقصودة لذاتها

بل هو أداة لعبادة كبرى وهي الصلاة:

بعض العلماء قال: الوضوء لا يحتاج إلى نية، لماذا؟ قال: لا تجب النية إلا في الفروض المقصودة لذاتها، الوضوء ليس فرضًا مقصود بذاته، ليس هناك إنسان يتوضأ ويجلس، ويقول: الحمد لله أدينا ما علينا، الوضوء تعقبه صلاة، فالوضوء ليس مقصودًا لذاته، بل مقصود كوسيلة إلى الصلاة.

الإمام الشافعي وتابعه في ذلك أبو حنيفة: أن العبادة التي ليست مقصودة لذاتها لا تحتاج إلى نية، النية للعبادة المقصودة لذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت