فهرس الكتاب

الصفحة 4104 من 22028

إذًا من معاني الصلاة أيضًا أنها قرب من الله عز وجل، والصلاة أيضًا عروج إلى الله عز وجل، وقد ورد أيضًا في بعض الآثار أن:

(( الصلاة معراج المؤمن ) )

[ورد في الأثر]

تعرج أنت في الصلاة إلى رب الأرض والسماوات، فمن أنها عماد الدين، إلى أنها طهور، إلى أنها نور، إلى أنها حبور، إلى أنها ذكر، إلى أنها قرب، إلى أنها عقل، إلى أنها عروج، إلى أنها مقياس ميزان، إلى أنها الدين كله، الصلاة عماد الدين ولكن يحضرني هنا أيها الأخوة حديث شريف أنا أكرره كثيرًا، هو في الحقيقية حديث قدسي فقد روى النبي عن ربه أن الله سبحانه وتعالى يقول:

(( ليس كل مصلٍّ يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ) )

[أخرجه الديلمي عن حارثة بن وهب]

فالصلاة تحتاج إلى تعظيم لله عز وجل، والتفكر في خلق السماوات والأرض يجعلك تعظم الله عز وجل.

(( أي عبادك أحب إليك أحبه بحبك؟ قال: يا داود، أحب عبادي إلى نقي القلب ونقي الكفين، لا يأتي إلى أحد بسوء، ولا يمشي بالنميمة، تزول الجبال ولا يزول، أحبني، وأحب من يحبني، وحببني إلى عبادي، قال: يا رب! إنك لتعلم أني أحبك، وأحب من يحبك فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال؛ ذكرهم بآلائي، وبلائي، ونعمائي ) )

[أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة]

(( ليس كل مصلٍّ يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي، وكف شهواته عن محارمي ) )

يفكر في خلق السماوات والأرض وهو مستقيم على أمر الله، التفكر والاستقامة.

(( ولم يصر على معصيتي ) )

سريع التوبة، تواب.

أخواننا الكرام، الحديث دقيق جدًا:

(( ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ) )

أي فكر في خلق السماوات والأرض، وتعرف إلى الله عز وجل، وإلى عظمته، وإلى أسماءه الحسنى وصفاته العلى،

(( وكف شهواته عن محارمي ) )

استقام على أمر الله، تفكر في خلق الله، واستقام على أمره.

(( ولم يصر على معصيتي ) )

المؤمن مذنب تواب سريع التوبة.

الأعمال الصالحة تفكرٌ واستقامةٌ وعملٌ صالحٌ وصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت