فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 22028

لكن بعض العلماء يقول في تفسير قوله تعالى:

{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}

[سورة العنكبوت: 45]

إن ذكر الله لك أكبر من ذكرك له، إنك إن ذكرته عبدته، لكنه إذا ذكرك وفقك، إذا ذكرك طمأنك، إذا ذكرك أمنك، إذا ذكرك ألهمك الحكمة، إذا ذكرك ألقى في قلبك السكينة، إذا ذكرك أسعدك، إذا ذكرك جعلك ذا هيبة، إذا ذكرك جعلك من الموفقين، إذا ذكرك أجرى على يديك الخير، إذا ذكرك قربك إليه، لذلك في تفسير قوله تعالى:

{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}

[سورة العنكبوت: 45]

أي ذكر الله لعبده في الصلاة أكبر من ذكر العبد لربه، أنت تقوم بواجب، لكن عطاء الله يكون حينما يمنحك من أسباب السعادة والتوفيق ما لا سبيل إلى وصفه.

الصلاة قرب من الله:

إذًا من معاني الصلاة الذكر، ومن معاني الصلاة:

{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}

[سورة العلق: 19]

القرب من الله.

{أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}

[سورة فصلت: 44]

فالإنسان إما أن يكون بعيدًا عن الله أو قريبًا منه، بالصلاة تقترب من الله، أيها الأخوة كيف أن الإنسان أحيانًا يتقرب إلى إنسان يراه عظيمًا أحيانًا بهدية، هديتك إلى الله في الصلاة أن تكون محسنًا لخلقه، هذا معنى إشاري بعيد:

{يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}

[سورة الأعراف: 31]

طبعًا المعنى البسيط الواضح الذي يلزم من كلمات هذه الآية أن تكون نظيفًا، وذا هيئة حسنة، ولكن الإنسان أحيانًا يتزين بهدية إذا زار عظيمًا، فالهدية أيضًا من معاني الزينة حينما تخدم عباد الله، حينما ترحمهم، حينما تنصحهم، حينما تدلهم على الله، حينما تكرمهم، حينما تطعمهم، حينما تواسيهم، حينما تجبر كسرهم، فالله عز وجل ينتظرك في الصلاة ليكرمك جزاء إكرامك لهم، لأن الله شكور.

الصلاة عروج إلى الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت