إذًا أن تقتنع أن الإسلام حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، ولا تتحرك وفق قناعتك، أنا الآن أضع يدي على جراح المسلمين، لو التقيت بمليون مسلم، بمئة مليون، بألف مليون، بمليارات المسلمين ما منهم واحد إلا وهو مقتنع أن الإسلام حق، وأنه دين الله، وأنه من عند الله، وأنه كلام الله، وأن النبي معصوم، وأن الجنة حق، وأن النار حق، ما لم تتحرك وفق قناعاتك فلا قيمة لقناعاتك، ذلك لأن العلم في الإسلام ليس هدفًا بذاته إنما هو وسيلة.
أيها الأخوة، يمكن أن نتحدث عن الصلاة من زاوية فقهية، وهذا شيء بين أيديكم، بل إن مناهج التربية الإسلامية في التعليم الإعدادي والثانوي تتحدث عن الصلاة، وعن فرضتها، وعن شروطها، وعن واجباتها، وعن سننها، وعن مستحباتها، وعن دخول الوقت، هذا شيء معروف بين أيدي الناس جميعًا.
ولكن أيها الأخوة، هناك إنسان يعلم علم اليقين الأحكام الفقهية المتعلقة بالصلاة، وهناك إنسان آخر يعلم كيف تستطيع أن تتصل بالله، وهناك إنسان ثالث اتصل بالله، تمامًا كمن يملك خارطة قصر، ومن يعرف الطريق الموصل إليه، ومن يدخله، فلا أريد في هذا الدرس أن نبقى في الأحكام التي بين أيدي الناس جميعًا، بل نريد أن نرقى بها قليلًا إلى الطريق، أحكام الصلاة كخارطة القصر، نريد أن نصل إلى القصر، ما الطريق؟
الصلاة تنهى نهيًا ذاتيًا عن الفحشاء والمنكر: