فهرس الكتاب

الصفحة 4080 من 22028

لكن الله يعلم أن هناك حالات قد تعتري الإنسان، هذا الإنسان كائن يأكل فإذا منع عنه الأكل لسبب أو لآخر وأشرف على الموت جوعًا له أن يأخذ بالمحظورات، الضرورات تبيح المحظورات:

{فَمَنْ اضْطُرَّ}

المضطر:

{فِي مَخْمَصَةٍ}

أي في حالة جوع شديد، طبعًا علاقة نهاية مع أولها:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}

بعض بنود الضرورة الشرعية:

قال تعالى:

{فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ}

في حالة جوع شديد يفضي به إلى الموت، الجوع الذي ينتهي بصاحبه إلى الموت:

{غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ}

أي يأكل من لحم الميتة وهو كاره، غير متجانف: غير مائل، المتجانف: المائل، غير مائل إلى أكل هذا اللحم لكنه مضطر:

{فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ}

في حالة جوع شديد:

{غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ}

غير مائل لإثم:

{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

لأن الله سبحانه و تعالى يقول:

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

[سورة البقرة: 286]

هو الذي خلقنا ويعلم حاجتنا إلى الطعام، ففي حالات قد تكون نادرة جدًا إنسان ضل الطريق وكاد يموت من الجوع فلم يجد إلا دابة ميتة، هل بإمكانه أن يأكل منها؟ نعم، يأكل عند الضرورة الشرعية التي يخشى بها الموت، أو فقد أحد الأعضاء، أو التعذيب الذي لا يحتمل، أو فقد المال كله، هذه بعض بنود الضرورة الشرعية. في مخمصة وغير مائل، الذي يترك المعاصي ثم تتاح له فيفرح ليس هذا، يأكل وهو متألم أشد الألم:

{غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت