فهرس الكتاب

الصفحة 4078 من 22028

اليوم أكملت لكم دينكم فلا نقص، إذًا أي إضافة إلى الدين يعد بدعةً، وأي زيادة يعد بدعةً، هذا دين الله، لكن هناك من يقول ويتحدث عن التجديد في الدين، كلمة ممكن أن نتداولها ولكن بشرط التجديد، أن ننزع عن الدين كل ما علق به مما ليس منه هذا هو التجديد، أن ننزع عن الدين كل ما علق به مما ليس منه، أما أن نضيف شيئًا فهذا عمل خطير، أو أن نحذف شيئًا فهذا عمل أخطر، لا زيادة ولا حذف لأنه دين الله، ولأن الله علمه مطلق وخبرته مطلقة، فإذا أضفنا كأننا نتهم الله بأنه أنقص شيئًا في الدين أكملناه نحن، وإذا حذفنا كأننا نتهم الله عز وجل بأنه زاد في الدين شيئًا ينبغي أن نحذفه، فلا زيادة ولا نقصان، ولكن التجديد يعني أن ننزع عن الدين كل ما علق به مما ليس منه. هذا معنى قوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا}

طوبى لمن وسعته السنة ولم تستهوه البدعة، ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا.

هذه الآية أيها الأخوة أصل بأن هذا الدين كماله مطلق، ولعلماء العقيدة كلمات لطيفة في هذا الموضوع: الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يحرم شيء إلا بالدليل، والأصل في العبادات الحظر ولا تشرع عبادة إلا بالدليل. لا زيادة ولا نقص، الزيادة بدعة والنقص بدعة والبدعة ضلالة والضلالة في النار، البدعة التي هي ضلالة هي البدعة في الدين، أما لو كبرنا الصوت هذا بدعة ولكن لا علاقة لها لا بالعبادات ولا بالعقائد، هذه بدعة في اللغة لا شيء فيها يحكمها الشرع، فإذا كانت مباحةً أبيحت، وإذا ابتدعنا شيئًا محرمًا ابتدعنا شيئًا واجبًا فهي واجب.

البدعة نوعان؛ بدعة في اللغة وبدعة في الدين:

البدعة نوعان بدعة في اللغة وبدعة في الدين، في الدين لا زيادة ولا نقص، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت