فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 22028

لحم الخنزير؛ يمكن أن نتحدث عن لحم الخنزير وعن حكمة التحريم، ولكن لو أنك أردت أن تفهم التحريم بتفسير علمي فقط هذا طريق مسدود، تقول لمن تحاوره: إن في الخنزير دودةً شريطية، يقول لك: عقمناه، تقول له: إن الخنزير يعيش في الأماكن الموبوءة، في القمامة، يقول: لا نحن نربيه في مزارع نظيفة جدًا، أما قل له: إن الذي خلقنا والذي أوجد هذا الكون والذي أنزل هذا القرآن والذي شرع لنا حرمه علينا، لذلك أروع جواب سمعته من عالم غربي أسلم، التقى بعالم من بلاد المشرق وجرى حوار طويل حول حرمة لحم الخنزير، فهذا العالم المشرقي أسهب وأفاض في الحديث عن حكمة التحريم، فأجابه العالم الغربي إجابةً جامعةً مانعةً قاطعةً شافيةً قال له: كان يكفيك أن تقول لي: إن الله حرَّمه، لأن المحرم هو خالق الأكوان، أنت دون أن تشعر إن دخلت إلى عيادة دكتور وقال لك: دع الملح، لا تفكر لثانية واحدة أن تناقشه، إنك مستسلم لعلمه، وقد يقول لك: بع بيتك الذي في الطابق الرابع واشتري بيتًا أرضيًا، لا تتردد ساعةً، تعرض البيت للبيع، أيعقل أن تصدق الطبيب وألا تناقشه وألا تحاوره وألا تصدق الله عز وجل؟!!

فعلة أي أمر أنه أمر، الحقيقة الخنزير له وظائف، أي مجهز بجهاز هضمي بالغ التعقيد يمكن أن يأكل الجيف، وكأن هذا الحيوان سخره الله لتنظيف الفلاة من الجيف ومن الحيوانات الميتة، ولكن الطرف الآخر أعجبه ولم يجد طعامًا أطيب منه.

حدثني أخ درس في بلاد الشرق يحمل دكتوراه وصار عميد كلية الطب، قال لي: هناك بحوث كثيرة جدًا عن انتقال طباع الحيوان إلى آكليه، فهناك حيوانات لا تسمح لأحد أن يرى لقاءها مع أنثاها، وهناك حيوانات تمارس هذا اللقاء أمام جمع غفير؛ منها الخنازير، فالذي يأكل هذا اللحم لعله يأخذ من طباع هذا الحيوان، على كل نحن مسلمون، نحن متبعون.

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت