فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 22028

أيها الأخوة، لعلي ضربت مثلًا قبل أشهر أن مصباح الكهرباء ينطفئ لحالتين؛ ينطفئ إذا قطعت عنه الكهرباء، أو إذا كسرته، الحالة الأولى هي الموت، انقطاع الإمداد الإلهي يموت الإنسان، أما إذا كانت العضوية قد اختلت وليست صالحةً لاستيعاب هذه الروح تقتل فيموت الإنسان، إما أن يموت حتف أنفه على فراشه، وإما أن يموت بتخريب عضويته بحيث لا تستطيع أن تستقبل إمداد الله عز وجل، فرق كبير بين الموت وبين القتل، القتل عطب يصيب العضوية فلا تستطيع أن تستقبل إمداد الله عز وجل فيموت الإنسان، أما الموت حتف الأنف، الموت على فراش الموت أساسه انقطاع الإمداد الإلهي، فهذه الدابة الميتة محرم أكلها لأن دمها فيها، والدم هذا السائل الذي ينقل المواد الغذائية والأكسجين ويأخذ نتائج الاحتراق من حموض سامة كحمض البول ومن مواد سامة ومن ثاني أكسيد الكربون هو يأخذ الغذاء والأكسجين ويعود بثاني أكسيد الكربون ونواتج الاحتراق، ولاسيما حمض البول، فما من سائل في جسم الإنسان هو بؤرة لنمو الجراثيم كالدم، كل عوامل المرض في الدم، وكل المواد السامة في الدم، وكل المواد التي تؤذي في الدم، وفيه المواد النافعة، وفيه الأكسجين.

لكن الدم في الجسم يصفى بأجهزة ثلاثة بالغة التعقيد؛ يصفى عن طريق الرئتين، فالرئتان تعطيان الدم الأكسجين، والدم يطرح في الرئتين غاز الفحم، فالشهيق أخذ الأكسجين والزفير طرح غاز الفحم، فالدم يصفى من السموم الغازية عن طريق الرئتين، ثم إن الدم يمر على الكليتين في اليوم خمس مرات، ويمشي في طريق طوله مئة كيلو متر في الكليتين كي يأخذ منه حمض البول، فالإنسان يطرح في بوله المواد السامة المؤذية، فهذا الدم مادام في الجسم فهو طاهر لأنه يصفى، أما إذا سفح فهو بؤرة فيها من الجراثيم والمواد السامة وحمض البول الشيء الكثير، لذلك لا يصح أكل الدابة إلا إذا زكيت، زكيت بمعنى خرج منها دمها كليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت