أنت مكلف أن تتعاون مع كل الناس، وعلاقات العمل لا شائبة فيها ما دام العمل منضبط بالمنهج الإلهي، ولا يوجد أي مخالفة شرعية، لك أن تتعامل مع أي إنسان، مع المسلمين ومع غير المسلمين، بل إنك إن تعاملت مع غير المسلمين ولم تكن عادلًا معهم وقعت في إثم كبير، لأن الله عز وجل يقول:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا}
مع من؟ مع من تكرهونهم، ولا يحملنكم بغض قوم عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا، العدل فوق الجميع، يجب أن تعامل كل الناس بالعدل.
سيدنا عمر له أخ قتله إنسان في الجاهلية ثم أسلم، انتهى، قال له: أتحبني؟ قال له: والله لا أحبك ـ ما في مجاملات هنا ـ قال له: هل يمنعك بغضك لي من أن تعطيني حقي؟ قال: لا والله، لا يمكن أن أمنعك حقك.
الود شيء والتعاون شيء آخر:
المسلم منفتح، المسلم متعاون مع كل الناس، هذا أمر موجه لكل البشر لا للمسلمين فقط:
{وَتَعَاوَنُوا}
أي سكان بلدة فيها عدة أديان فرضًا، المفروض أن يتعاونوا لصلاح هذه البلدة، لتأمين فرص العمل، لتأمين مصالح الناس، تأمين أغذيتهم، مساكنهم هذا مندوب أيضًا:
{وَتَعَاوَنُوا}
الود والحب شيء آخر، الود والحب للمؤمنين، لكن التعاون لجميع الناس:
{وَتَعَاوَنُوا}