فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 22028

كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله عز وجل لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دون الله من الحجارة والأوثان ـ الآن دققوا ـ وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء.

أنت مقهور أن تكون مع المجموع، شئت أم أبيت، أحببت أم كرهت، فبين أن يكون هذا المجتمع طريقًا إلى الجنة وبين أن يكون هذا المجتمع طريقًا إلى النار، أنت بلقائك مع الناس إما أن يكون هذا اللقاء وهذا التعاون وفق منهج الله سببًا لدخول الجنة وإما أن يكون هذا التعامل مع الناس سببًا لدخول النار، فهذا الذي يعتدي، يأخذ ما ليس له، يكذب، يدلس، ينافق، يشتم، يوقع الأذى بالآخرين، هذا يمشي في دركات النار، وهذا الذي يصدق، ويؤتمن، ويحسن، وينصح، هذا في طريق الجنة، فالله عز وجل يقول:

{وَتَعَاوَنُوا}

لأنني أردتكم أن تكونوا مجتمعين، الشيء الدقيق أيها الأخوة، أن هذا التعاون ليس بين المؤمنين فقط، المطلق في القرآن على إطلاقه، ممكن تتعاون مع أي إنسان، فالتعاون شيء والود شيء آخر، ودك محبتك للمؤمنين، لكن تعاونك مع كل الخلق.

وجوب معاملة كل الناس بالعدل حتى ولو كانوا غير مسلمين:

قال تعالى:

{فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ}

[سورة التوبة: 7]

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}

[سورة الممتحنة: 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت