أمرك أن تتعاون، والتعاون فعل مشاركة أي تعينه ويعينك، تقدم له خدمة ويقدم لك خدمة، تنصحه وينصحك، تمنحه ويمنحك، تعطيه خبرتك ويعطيك خبرته، أوضح مثل الإنسان يشعر بالاضطراب في صحته فيذهب إلى الطبيب، في هذا الموقف هو أدنى من الطبيب، وقد يذهب إنسان بمنصب رفيع جدًا يشكو ألمًا في قلبه يقف أمام الطبيب وهو متأدب، لأن الطبيب في هذا الموقف أعلى من المريض، الطبيب نفسه يسمع صوتًا غريبًا في مركبته فيذهب إلى الميكانيكي، ويقف بأدب ويسأله ألهذه المشكلة حل أم لا بد من تغيير المحرك؟ في هذا الموقف الطبيب دون الميكانيكي، فأنت في النهار الواحد مئات المرات دون إنسان وفوق إنسان، باختصاصك أنت فوق، بغير اختصاصك أنت تحت، أحيانًا تمسك تخطيط قلب أنت عالم كبير ودارس عقيدة وفقه ومواريث وعلم تفسير وعلم حديث وفقه مقارن وتاريخ التشريع الإسلامي وعندك فلسفة عميقة جدًا تُعطى تخطيط قلب فلا تفهم منه شيئًا، أُمِّي، أنت أمام هذا التخطيط أُمِّي، والذي معه أعلى شهادة بأمراض القلب أمام آية أُمِّي، يقول لك: ما معنى هذه الآية يا أستاذ؟ حرت في معنى هذه الآية.
القيم التي جاء بها الدين هي الدين نفسه:
كل إنسان باختصاصه أستاذ، بغير اختصاصه طالب علم أو أُمِّي قد يكون، هكذا شاءت حكمة الله أن تكون الحياة متشابكة، لكن وأنت مقهور أن تكون في مجتمع ينبغي أن تكون صادقًا ليكون الصدق سبب دخول الجنة، ينبغي أن تكون متقنًا ليكون الإتقان سبب دخول الجنة، ينبغي أن تكون أمينًا لتكون الأمانة سبب دخول الجنة، ينبغي أن تكون مخلصًا ليكون الإخلاص سبب دخول الجنة، فهذه القيم التي جاء بها الدين هي الدين.