قد يذهب هناك تاجر ويبيع الحجاج هذا جاءه نفع في الحج، هذا ابتغى فضل من الله، لكن ما ابتغى رضوانًا، أما الحاج المخلص يبتغي من الله فضلًا ورضوانًا، إذًا لا تقف حجر عثرة أمام من أراد أن يحج بيت الله الحرام:
{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}
إذا انتهى الحج بالتحلل الأصغر أو الأكبر:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا}
ممنوع أن تدرك وأن تنفعل مع المرأة في الحج إلا إذا أحلّ الله لك:
أخواننا الكرام، قضية دقيقة جدًا أنت بإمكانك أن تدرك لو نظرت إلى وردة جميلة، تدرك أنها وردة، فإذا اقتربت منها تنفعل بجمالها، صار هناك إدراك أنها وردة، ثم تأثرت بجمالها، لكن إذا مددت يدك لتقطعها وليست في حديقة دارك هذا عدوان، مسموح لك أن تدرك وأن تنفعل وغير مسموح لك أن تقوم بعمل عدواني، هذا مطبق في جميع الحالات، لك أن تنظر إلى شيء جميل أن تدرك جمال هذا الشيء، ثم أن تنفعل بهذا الجمال، لكن ليس لك أن تعتدي عليه، إلا مع المرأة منعت من المرحلة الأولى لأن المرأة إذا أدركت جمالها وانفعلت به تغيرت كيمياء دمك وصار الطريق مغريًا إلى الوصول إليها، فقال الله عز وجل:
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}
[سورة النور: 30]
فقط مع الطرف الآخر مع المرأة، ممنوع أن تدرك وأن تنفعل إلا إذا أحل الله لك.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
[سورة المؤمنين: 5 - 6]
إذًا مسموح لك أن تدرك، مسموح لك أن تنفعل، ممنوع أن تعتدي، إلا مع المرأة ممنوع أن تدرك، ممنوع أن تنفعل، ممنوع أن تفعل شيئًا لا يرضي الله عز وجل، ما قيمة هذه المقدمة لهذه الآية؟ قال:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ}