الهدي جمع هدية، والحاج قد يقدم هدية إلى الله عز وجل هي هذا الكبش الذي يذبحه، فهذا هدي، والهدي أنواع: هناك هدي تمتع، وهدي جزاء، وهدي قران، إذا الإنسان جمع بين العمرة والحج عليه هدي قران هدي شكر، إذا جمع بين العمرة والحج وقد أتاه الله قوة وصحة واستمر محرمًا من العمرة إلى الحج فعليه هدي شكر، هذا هدي القران، وإذا تمتع واعتمر أولًا ثم خلع ثياب الإحرام وتمتع كما يتمتع أي إنسان في بلده وفي اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم هذا متمتع عليه هدي جبر، هدي القران هدي شكر، وهدي التمتع هدي جبر، فإذا ارتكب مخالفة في الحج عليه هدي جزاء، وكل هذا الهدي هو هدية إلى الله عز وجل، والهدي جمع هدية، وفي هدي آخر معلَّم؛ أي عليه قلادة أن هذا هدي لبيت الله الحرام، قربة إلى الله عز وجل، قال: هذا الهدي وتلك القلائد لا تستخفوا بها، لا تذبحوها قبل أن تتحللوا من حجكم.
{وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا}
ولا تمنعوا حجاجًا أرادوا أن يحجوا بيت الله الحرام، لا تمنعوا أناسًا أرادوا أن يحجوا بيت الله الحرام تقربًا من الله عز وجل.
الفرق بين رضوان الله وبين فضله:
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا}
أخواننا الكرام، كل الخلق ينالهم فضل الله، لكن ما كل الخلق ينالهم رضوان الله، فرق كبير بين رضوان الله وبين فضله، الكافر يتمتع بفضل الله، أليس له قلب ينبض؟ أليس له عينان؟ أليس له جسم يتحرك؟ أليس له عقل يدرك؟ أليس له لسان ينطق؟ أليس أمامه طعام يأكله؟ هذا فضل الله عز وجل، لكن المؤمن وحده يتمتع برضوان الله:
{وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا}