فهرس الكتاب

الصفحة 4030 من 22028

إذًا الكلمة الأولى تعني كل شيء يدل على الله هو من شعائر الله، المصحف من شعائر الله، بيت الله الحرام من شعائر الله، المسجد من شعائر الله، الآذان من شعائر الله، والله أنا دائمًا والفضل لله لو كنت في درس وشرع المؤذن في الآذان أسكت إلى أن ينتهي الآذان تعظيمًا لهذه الشعيرة، فالآذان من شعائر الله، والصلاة من شعائر الله، الصيام من شعائر الله، الحج من شعائر الله، النطق بالشهادتين من شعائر الله، المسجد من شعائر الله، القرآن من شعائر الله، كل شيء يدل على أن هذا الإنسان مسلم هو من شعائر الله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا}

لا تحلوا بمعنى لا تستهينوا، لا تستخفوا، لا تهملوا:

{لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ}

بدليل الله عز وجل يقول:

{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}

[سورة الحج:32]

المعنى الواسع والمعنى الضيق لشعائر الله:

لكن الذي اشتهر أن الشعائر تعني مناسك الحج، الإحرام أن تحرم، أن تخلع المخيط وأن ترتدي ثوبًا غير مخيط وغير محيط، وأن تمتنع عن التطيب، أن تمتنع عن قص الشعر، أن تمتنع عن قص الأظافر، أن تأتي بيت الله الحرام، أن تطوف حول البيت، أن تسعى بين الصفا والمروة، أن تقف في عرفات، أن تقف عند المشعر الحرام، أن تجلس في منى أيامًا ثلاثة، أن ترمي الجمار، هذه كلها من شعائر الله، فشعائر الله لها معنىً واسعًا؛ أن كل شيء يدل على الله هو من شعائر الله، ولها معنىً ضيقًا؛ هي مناسك الحج:

{لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ}

لا تستخفوا بهذه الشعائر، بل وأنت في هذه الشعائر ينبغي أن تكون لك مشاعر، فلا معنى لأداء الشعائر إن لم تكن لك فيها مشاعر، فالوقوف في عرفة هو مناجاة، والطواف حول الكعبة هناك شعور خاص بها، والسعي بين الصفا والمروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت