فهرس الكتاب

الصفحة 4029 من 22028

نحن عبيد لله عز وجل، والله عز وجل هو الخالق، وهو الآمر وهو الناهي، والأمر بيده، وهو الذي يعلم، وهو الذي يحكم:

{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ}

شعائر الله ما يدل على الله بالمعنى الواسع:

أيها الأخوة، لكن الوقفة المتأنية التي ينبغي أن نقفها هي وقفة مع الآية الثانية:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

شعائر الله ما يدل على الله بالمعنى الواسع، مثلًا هذا الوطن له علم فهذا العلم من شعائر الوطن، له نسر هذا النسر من شعائر الوطن، له اسم، له عاصمة، له نظام هذه كلها من علامات هذا الوطن، للتقريب؛ الدين، القرآن من شعائر الله، الصلاة من شعائر الله، الصيام من شعائر الله، الحج من شعائر الله، كل شيء يدل على هذا الدين العظيم، وعلى خالقنا العظيم هو من شعائر الله، فتعظيم شعائر الله من تقوى القلوب، والاستخفاف بشعائر الله من أكبر العيوب في إيمان المؤمنين، لذلك ومن يعظم الله يعظم شعائره، ومن يستخف بشعائر الله ففي إيمانه خلل خطير.

كل شيء يدل على أن هذا الإنسان مسلم هو من شعائر الله:

قال تعالى:

{لَا تُحِلُّوا}

لا تستخفوا، هناك شيء يستخف به، هناك شيء يعظم، كلما عرفت من هو الآمر تعظم أمره، وكلما ضعفت معرفتك بالآمر تستخف بأمره، فتعظيم الأمر وعدم تعظيمه يتأتى من تعظيم الآمر أو عدم تعظيمه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت