بالمناسبة أيها الأخوة، حكمة الحج أن كل المسلمين على اختلاف مراتبهم وأعراقهم وأنسابهم ومراتبهم الاجتماعية، أو مراتبهم المالية، أو مراتبهم الإدارية كلهم من دون استثناء يجب أن يخلعوا ثيابهم لأن ثيابهم تشير بشكل أو بآخر إلى مرتبتهم، أو إلى غناهم، أو إلى مكانتهم، فليس في الحرم دنيا، الناس سواسية كأسنان المشط، وليس هناك طواف خاص بالسلك الدبلوماسي، وطواف خاص مع عامة المسلمين، لا، ولا في مسعى للمهمات ومسعى لبقية المسلمين، لو جاء ملك يجب أن يطوف مع المسلمين، وأن يسعى مع المسلمين، في هذه الشعائر تتوحد المشاعر، وتزال كل الفروق بين الطبقات، لا فرق بين أمير وخفير، ولا بين قوي وضعيف، ولا بين رجل من أدنى سلم اجتماعي ورجل في أعلى سلم اجتماعي.
الحج صلح مع الله وصلح مع الناس جميعًا وصلح مع كل مخلوقات الله عز وجل: