فهرس الكتاب

الصفحة 4017 من 22028

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}

[سورة البقرة: 245]

أريتم إلى هذه الآية، كأن الله سبحانه وتعالى يقول: أقرضوني يا عبادي، أقرضني معالجة هر أصابه حادث ولا أحد يهتم به، إنك إن أخذت هرًا إلى طبيب بيطري وعالجته أقرضت هذا لله عز وجل، أقرض الله عملًا صالحًا تبتغي به وجه الله عز وجل.

الوفاء بالعهد أو العقد من أرقى الصفات الأخلاقية:

أيها الأخوة:

{أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}

أي نفذوا هذه العقود، أما (أوفوا) هذا الفعل ثلاثي لكنه غير مستعمل كثيرًا (وفى) ، ورد منه اسم تفضيل على وزن أفعل.

{وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ}

[سورة التوبة: 111]

إلا أن الفعلين اللذين يستخدمان في اللغة فعل (وفى) :

{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}

[سورة النجم: 37]

وفي فعل (أوفى) :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}

ما من صفة ترقى بالإنسان كالوفاء بالعهد والعقد، وما من صفة تحطمه وتلغي إنسانيته كأن يتنكر لعقوده ولوعوده، أي مرةً سمعت تصريحًا لمستشارة لدولة كبرى تقول: من يلزمنا أن نفي بعهودنا ومواثيقنا.

أنت حينما تشعر بقوتك وتلغي عهودك ومواثيقك أنت لا تنتمي إلى بني البشر، والوفاء بالعهد أو العقد من أرقى الصفات الأخلاقية.

العقود هي بيننا وبين الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت