فهرس الكتاب

الصفحة 4004 من 22028

ولعل البدايات تحتاج إلى جهد، جاءت سين الاستقبال:

{فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ}

أي نجد في البدايات صعوبة، لأن سلعة الله غالية، يقول لك: فلان يحمل دكتوراه فرضًا، أنت هل تعلم هذا اللقب العلمي الذي يتميز به هل تعلم كم كتابًا قرأ؟ وكم فحصًا أجرى؟ وكم أزمة نفسية أصابته؟ وكم ليلًا سهر؟ وكم أستاذًا صعبًا صبر عليه؟ وكم كتابًا صعبًا فهمه واستعان على فهمه بأشياء كثيرة؟ ما وصل إلى هذا اللقب إلا كاد يموت من التعب، ومن الهم، ومن القلق والخوف والامتحانات، فسلعة الله غالية، من السذاجة بمكان أن تطلبها بعمل يسير، ما من إنسان بالأرض يقدم طلبًا لا يقرأ ولا يكتب، يقدم طلبًا للحكومة للتعليم العالي، يرجى منحي دكتوراه، فقط التوقيع فلان، هو لا يقرأ ولا يكتب، هذا طلب يستحق الابتسامة الساخرة، لا بد من عمل دؤوب لا من أجل الآخرة، من أجل الدنيا، من أجل أن يضاف لاسمك حرف الدال ونقطة فقط.

طلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب واستخفاف بالجنة:

هكذا الحياة، من أجل أن يقال لك دكتور تبذل هذا الجهد، من أجل أن تدخل الجنة تطمع أن تكون بلا عمل، وطلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب، استخفاف بالجنة، ألا إن سلعة الله غالية.

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}

[سورة العنكبوت: 2]

هكذا تقول: آمنت، إغراءات، في امتحانات، المؤمن لا يتأثر أنه آمن بالله واعتصم به، وأصر على نيل رضوانه، لا يتأثر لا بسياط الجلادين اللاذعة، ولا بسبائك الذهب اللامعة، لا يؤثر فيه إغراء ولا تهديد، إنه مع الله عز وجل:

{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ}

رحمة، سعادة، فضل، يجري على يديك عمل صالح، إنسان بلا عمل هذا ليس مؤمنًا، فقط إيمان سكوني، أخي دين عظيم، الإسلام دين الفطرة، الإسلام، وبعد ذلك ماذا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت