هؤلاء الأنبياء والمرسلون بعثوا إلى أقوامهم فقط، إذًا لكل قوم هاد، ومعجزاتهم حسية، أي شيء حدث وانتهى، فأصبح خبرًا يصدقه من يصدقه ويكذبه من يكذبه، انتهى، أما النبي عليه الصلاة والسلام فلأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، ولأن رسالته خاتمة الرسالات تقتضي أن تكون معجزته مستمرة إلى نهاية الدوران، إذًا تتميز معجزة النبي عليه الصلاة والسلام أنها عقلية، إذا كان النبي الكريم موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام معجزته العصا، ومنهجه التوراة، إذا كان سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام معجزته إحياء الميت ومنهجه الإنجيل، فإن النبي عليه الصلاة والسلام معجزته عين منهجه، منهجه القرآن ومعجزته القرآن، إذًا القرآن الكريم كتاب معجز إلى نهاية الدوران، فكلما تقدم العلم كشف عن جانب من إعجاز القرآن الكريم، أقوى دليل على أن هذا القرآن كلام الله هو إعجازه.
هناك إشارات كثيرة جدًا تصل إلى الألفين تقريبًا، إشارات إلى حقائق علمية لم تكن معروفة في عصر النبي عليه الصلاة والسلام ثم كشفت تدريجيًا، ففي كل عصر كشوف علمية تؤكد أن الذي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام من وحي هو من عند الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}
البرهان أي الذي يثبت أن هذا الإنسان رسول الله، البرهان أي المعجزة.
كل ما يتعلق بحركة الإنسان في الحياة فيهمنهج:
قال تعالى:
{مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}