النور هو المنهج، البرهان هو المعجزة والنور هو المنهج، كيف المنهج؟ أنت تمشي بالطريق، وجدت فرعين، في أي فرع تتجه؟ قيل لك: اذهب إلى بلدك من هذا الطريق، هذا نور، كأن الأمور أظلمت عليك، وهذا التوجيه كأنه نور كشف الظلمة، العلم نور، ماذا أفعل؟ تزوج، إذا تزوجت وأصبحت الحياة لا تطاق، طلق، كيف أطلق؟ ثلاث مرات، في تفاصيل حياتك، تفاصيل كسب المال، تفاصيل إنفاق المال، تفاصيل الزواج؛ الخطبة، والزواج، والطلاق، والنفقة، وتربية الأولاد، وما إلى ذلك، العمل، الشراكة، الكفالة، الحوالة، كل ما يتعلق بحركة الإنسان في الحياة فيه منهج.
أيها الأخوة، ما من حركة يتحركها الإنسان مهما تكن ضئيلةً إلا ويغطيها حكم شرعي، نبدأ من الفرض، ثم الواجب، ثم المستحب، ثم المباح، ثم المكروه كراهة تنزيهية، ثم المكروه كراهة تحريمية، ثم الحرام، ما من حركة ولا سكنة ولا موقف إلا وينبغي أن يغطى بأحد هذه الأحكام الستة فرض، واجب، مستحب، مباح، مكروه تنزيهًا، مكروه تحريمًا، حرام:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}
إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام لأنه خاتم الأنبياء، ولأن رسالته خاتمة الرسالات، ولأنه للعالمين جميعًا، فكانت معجزته عين منهجه، منهجه القرآن ومعجزته القرآن، معجزات الأنبياء السابقين حسية، بينما معجزة النبي عليه الصلاة والسلام عقلية علمية.
النبي عليه الصلاة والسلام معجزته في القرآن الكريم وفي أحاديثه الصحيحة
حينما أنزل هذا القرآن ورد في بعض آياته أن الإنسان كما قال الله عز وجل:
{يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}
[سورة النساء: 125]