ليس في الإسلام حرمان، ولكن فيه تنظيم، فحينما يأتي نبي من قبل الله عز وجل، ومعه منهج، وهذا المنهج يلزم أتباعه أن يتقيدوا به، ففي المنهج حرام وحلال، ومكروه ومستحب وأمر، من أمر واجب، إلى مستحب، إلى إباحة، إلى كراهة، إلى حرام، فهؤلاء الذين ألفوا أن يتحركوا بلا قيد ولا شرط حينما يأتيهم منهج السماء يحد من حريتهم، يحد من حركتهم، فطبيعي جدًا أن يتهموا هذا الرسول بالكذب.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا}
[سورة الرعد: 43]
{قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}
[سورة الذاريات: 52]
وقالوا:
{بَلْ هُوَ شَاعِرٌ}
[سورة الأنبياء: 5]
إذًا لا بد من تكذيب الأنبياء والمرسلين، فكيف يعطيهم الله البرهان على أنهم أنبياؤه؟ بالمعجزات، المعجزات براهين من الله عز وجل على أن هؤلاء الأنبياء والرسل هم أنبياؤه ورسله.
تتميز معجزة النبي الكريم أنها عقلية
فمنهجه القرآن ومعجزته القرآن:
سيدنا موسى جعل العصا ثعبانًا مبينًا.
{وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ}
[سورة الأعراف: 33]
ضرب البحر فصار طريقًا يبسًا، برهانه على أنه نبي؛ العصا، ويده البيضاء، وجعل البحر طريقًا يبسًا، منهجه التوراة.
سيدنا عيسى برهانه إحياء الميت، منهجه الإنجيل، لاحظوا البرهان غير المنهج، البرهان شيء، والمنهج شيء آخر.