فهرس الكتاب

الصفحة 3985 من 22028

أيها الأخوة، الله جل جلاله يطلب منهم أن يقولوا الحق، والحق الشيء الثابت المستقر الذي لا يتزعزع، والباطل الشيء الزائل، وما من شيء تم في الأرض من آدم إلى يوم القيامة وكان باطلًا إلا زال، حتى لو كان تشريعًا أرضيًا فيه غلو، بعد حين يلغى هذا القرار أو يعدل لأن الحق من شأنه الثبوت، والباطل من شأنه الزوال.

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

[سورة الإسراء: 81]

(زهوق) كما يقول علماء اللغة صيغة مبالغة، وصيغة المبالغة تعني مبالغة في الكم أو النوع، أكبر باطل لو أنه يملك من السلاح النووي ما يدمر القارات الخمس خمس مرات تداعى من الداخل وتلاشى.

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

[سورة الإسراء: 81]

مليون باطل مصيره إلى الزوال، وكم من فرقة ضالة ظهرت وتلاشت، أي تصرف، أي فئة، أي جماعة، أي نظام أساسه باطل هو إلى زوال، أما الحق فهو ثابت.

من كان مع الحق فهو مع الله ومن كان مع الله كان الله معه:

أيها الأخوة، لو أنك كنت موثقًا وأنت مع الحق فأنت مع الله، ومن كان مع الله كان الله معه، أنت مع الثبوت لا الزوال، يوجد نعمة ينعم بها المسلمون لا يعرفها غير المسلمين! مهما امتد بك العمر فلن تظهر حقيقة تنقض القرآن الكريم، ولن يظهر فكر يسفّه هذا الدين، فأنت مطمئن، كلما امتد بك العمر تتأكد أنك مع الحق، وعلى الحق المبين.

{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ}

[سورة الإسراء: 105]

أنت مع الثوابت التي لا تتغير، في تاريخ المسلمين كم من فئة ضالة ظهرت واحتلت بلاد شاسعة ثم اضمحلت؟!!

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

[سورة الإسراء: 81]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت