{لَكِنْ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ}
إذا كان هناك من ينكر رسالتك:
{لَكِنْ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}
هناك عدة شهادات يشهد الله لأنبيائه أنهم أنبياؤه:
أيها الأخوة، حينما يشهد الإنسان، يقول: أنا أشهد أن فلانًا أقرض فلانًا مئة ألف، يشهد بلسانه، كيف نفسر شهادة الله لأنبيائه؟ هناك عدة شهادات يشهد الله لأنبيائه أنهم أنبياؤه، ويشهد الله لرسله أنهم رسله:
1 ـتأييد الأنبياء بالمعجزات هي شهادة الله لأنبيائه أنهم أنبياؤه:
حينما يؤيدهم بالمعجزات، والمعجزات التي يؤيد بها الرسل مما تفوق به قومه، قوم سيدنا موسى تفوقوا بالسحر، فجاء سيدنا موسى بشيء يفوق عمل السحرة، عصاه أصبحت ثعبانًا مبينًا، قوم سيدنا عيسى تفوقوا بالطب، فجاء السيد المسيح بإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، فكل نبي يأتي بمعجزة هي خرق للعادات، وفيها تحدٍّ لقومه مما تفوقوا به، هذا نوع من الشهادة المعجزة شهادة الله لأنبيائه أنهم أنبياؤه، وشهادة الله لرسله أنهم رسله.
2 ـتطابق أفعال الله مع كلامه شهادة الله لأنبيائه أنهم أنبياؤه:
هناك شهادة أخرى، قال عز وجل:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
[سورة النحل: 97]
آية بالقرآن، يأتي شاب يؤمن بالله، ويعمل صالحًا، يحس أنه متميز، يشعر بسعادة كبيرة، عنده فكر نير، عنده حكمة، له صلة بالله، مسرور، يكاد يطير سعادة، هذه الحياة الطيبة هي شهادة الله لرسوله ولقرآنه أن هذا القرآن كلامه، وأن الذي جاء بهذا الكتاب رسوله.