يأتي إنسان آخر يعرض عن ذكر الله، يعيش حياة ضنكًا، الأمور كلها ضده، أموره كله معسرة، جهده ضائع، حركته عشوائية، غير موفق، غير مسدد، كلما طرق بابًا يغلق، كلما طلب شيئًا يخفق في تحقيق هذا الشيء، يتضايق، يضجر، اقرأ الآية:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
[سورة طه: 124]
فهذه المعيشة الضنك التي هي من فعل الله، شهادة الله أن هذا القرآن كلامه، وأن الذي جاء بهذا القرآن رسوله، يأتي إنسان ثالث يأكل الربا، ويجمع أمواله من الربا، هو يقول: هذه الأموال تتنامى عندي، فإذا بمصيبة تمحق كل ماله، يقرأ قوله تعالى:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
[سورة البقرة: 276]
عندئذ يؤمن أن هذا الذي أتلف ماله هو الذي أنزل هذا القرآن، وهو الذي بعث هذا الإنسان كرسول، فتطابق حركة الكون مع آيات القرآن الكريم هي شهادة الله للبشر أن هذا القرآن كلامه، وأن الذي جاء بهذا القرآن رسوله، هذه أقوى شهادة. فإما أن تكون المعجزة هي الشهادة، وإما أن تكون تتطابق أفعال الله مع كلامه شهادة.
1 ـالإعجاز العلمي في الكتاب والسنة شهادة الله لعباده أن هذا القرآن كلامه:
في كتابنا شهادة ثالثة، حقيقة كشفت قبل سنوات، والذي كشفها كاد يطير تألقًا في المجتمع، فإذا بكتاب الله قد ذكرها قبل ألف وأربعمئة عام، هذا الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة، الإعجاز العلمي شهادة الله لعباده أن هذا القرآن كلامه، أشياء كثيرة جدًا في الإعجاز العلمي، الله عز وجل ذكر السمع والبصر، جاء بالسمع قبل البصر في سبع عشرة آية، والحقيقة أن السمع يشق في رأس الجنين قبل الولادة، أما البصر فبعد الولادة، فهناك سبق وتوافق بين كلام الله والحقائق العلمية.
{فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا}
[سورة المؤمنون: 14]