فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 22028

أكبر شيء يمتص متاعب المؤمن أن الله وعده بالجنة:

هؤلاء الرسل والأنبياء:

{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}

يعطونك مشاهد في الكتب من يوم القيامة، من حال أهل الجنة، يبشرونهم بالجنة.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}

[سورة فصلت: 30]

قال لي أحدهم: تقول: إن المؤمن سعيد، هو يريد أن يسأل، هو يرى أن المؤمن شأنه كشأن أي إنسان، لا يختلف عن عامة الناس بشيء، قلت له: ما رأيك بإنسان يعاني أشد أنواع الفقر، له قريب يملك ملايين مملينة، توفي بحادث، وهو وريثه الوحيد، فإلى أن يقبض المبلغ الأول بقي سنتين من أجل تأمين المستلزمات القانونية لانتقال الثروة إليه، لماذا هو في هاتين السنتين أسعد الناس، مع أنه لم يقبض درهمًا واحدًا؟ دخل في الوعد، قال تعالى:

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}

[سورة القصص: 61]

فالمؤمن أكبر شيء يمتص كل متاعبه أن الله وعده بالجنة:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}

[سورة التوبة: 111]

أنت بعت، والله قد اشترى، والثمن هو الجنة، فالمؤمن لا تعنيه الدنيا كثيرًا، يعنيه من الدنيا ما يقيم أوده، ويستر عورته، ويوفر له حاجته فقط، أما هذه المغالاة، وهذا التنافس على حطام الدنيا هو بعيد عنه.

في القرآن توازن بين الوعد والوعيد وبين البشارة والإنذار:

قال تعالى:

{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت