{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً}
[سورة الأنعام: 44]
الكفر سبب الطبع:
قال تعالى:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}
[سورة القصص: 4 - 5]
لا تقل طبع الله على قلبي، لا تقل هذا الكلام:
{وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ}
أتمنى أن أوضح الفكرة، إنسان يحمل علم بمستوى رفيع جدًا، وإنسان لا يعتد به يقول: هذا ليس فهمًا، كيف لهذا الذي يحمل هذا العلم أن يعلمه؟ أأنت كافر به؟ الكفر سبب الطبع، طبيب اختصاصه متعلق بمرض مريض، والمريض لا يقنع بهذا الطبيب، هل يستطيع هذا الطبيب أن يقدم لهذا المريض شيئًا؟ لا يستطيع، مستحيل، لأن المريض كفر بهذا الطبيب، حجب المريض عن علم الطبيب، حجب عن خيره وفضله:
{غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ}
لأنهم كفروا بالله عز وجل.
الكفر أنواع:
إنسان يمشي بطريق فوجد فرعين للطريق والرحلة خطيرة جدًا، في الطريق وجد شخصًا يعرف حقيقة الطريقين فقال له: أنت كاذب، لا تفهم شيئًا، هل يعطيه هذا الشخص نصيحة؟ لا، لأنه كفر بعلمه، فكان كفره بعلمه حجابًا بينه وبينه، قال تعالى:
{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ}
[سورة البقرة: 88]
لأنهم كفروا فكان قلبهم مغلفًا فلا يؤمنون إلا قليلًا، وهذه رحمة من الله، هناك أمل، لكن هذا الأمل قليل، هناك أمل حتى لو طبع على قلبه أن يصحو من غفلته.