فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 22028

سمعت قصة أيضًا ذكرتها كثيرًا عن إنسان ببلد من بلاد المسلمين، بدوي له أرض بعيدة عن مدينة مشهورة جدًا، فلما توسعت المدينة اقتربت أرضه من ظاهر المدينة، فارتفع سعرها، نزل إلى السوق، وباع الأرض، واشترى الأرض منه مكتب خبيث جدًا، اشتراها بربع قيمتها، وبنى بناء ـ والقصة واقعية ـ يزيد على عشرة طوابق، هم شركاء ثلاث، الشريك الأول وقع من أعلى البناء، فنزل ميتًا، والثاني دهسته سيارة، فانتبه الثالث، عدّ هذين الحادثين رسالة من الله، بحث عن صاحب الأرض أكثر من ستة أشهر حتى عثر عليه، ونقده ثلاثة أضعاف حصته، فقال له هذا البدوي: ترى أنت لحقت حالك.

إذا ساق الله لنا في الدنيا شدةً معنى ذلك أننا مؤهلون أن نتوب:

الإنسان أحيانًا تأتيه رسالة من الله ينتبه، لا تفهمها فهمًا أرضيًا، لا تفهمها حياة معقدة، لا تفهمها صعوبات في الحياة، افهمها أن الله عز وجل ساقها إليك، فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك.

نحن نرتاح عندما نقول: ماسونية، واستعمار، وشارون، وبوش، ونحن ما فعلنا شيئًا، هؤلاء الطغاة، هم طغاة، لكن العلة موجودة عندنا حتى سلطوا علينا، لذلك المؤمن لا تنهار معنوياته، لا يحس بالقهر، لكن يؤمن بالتسليط، أن الله يسلط قويًا على مؤمن كرسالة من الله، انتبه، لأن القضية سهلة الآن، كل شيء يمكن أن يحل، يمكن أن تتوب مادام القلب ينبض، يمكن أن ترجع إلى الله، يمكن أن تدع هذا الدخل المشبوه، يمكن أن تدع هذه المعصية، كل شيء يحل ما دام القلب ينبض، إذا ساق الله لك في الدنيا شدةً معنى ذلك أنت مؤهل أن تتوب، أما الذي لا يتوب ذكره الله عز وجل:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً}

[سورة الأنعام: 44]

يقول لك إنسان: عند الأجانب الكفر والفجور والشذوذ والمال الحرام، وهم أقوياء، هؤلاء تنطبق عليهم هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت