فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 22028

إذًا إذا كان الإنسان في الأصل متبعًا لشهوته، وجاءه الحق، وليس له رد على هذا الحق يأتي باعتراضات سخيفة وجانبية ليبرر لنفسه بقاءه على باطله:

{فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً}

قالوا: يا إمام، متى كان الله؟ فقال: ومتى لم يكن؟!!

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

{فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ}

هذا تعنت ثم:

{ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ}

حينما لا يُعمل الإنسان عقله في آيات الله الكونية قد تأتيه النصوص وفجأة ينتكس، رأوا بأعينهم كيف أن موسى عليه السلام ضرب البحر بعصاه فأصبح طريقًا يبسًا، رأوا بأعينهم كيف أن العصا أصبحت ثعبانًا مبينًا، رأوا بأعينهم آيات بينات، رأوا معجزات حسية، ومع ذلك حينما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا:

{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ}

[سورة الأعراف: 138]

إذًا هم ما أرادوا الحق، هذا الكلام يوجد منه استنباط لطيف: إن أردت الحقيقة فأصغر شيء يدلك عليها، هو قرار داخلي.

الهدى والإيمان قرار داخلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت