فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 22028

{فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}

[سورة المؤمنون: 14]

أسلم، هذا كلام الله، إعجاز القرآن شيءٌ دقيق جدًا، فلذلك الأنبياء جاؤوا بمعجزات، هذه المعجزات شهادة الله لهم أنهم أنبياء ورسل، والأنبياء جميعًا من مشكاة واحدة، لو استطعنا أن نصل إلى الكتب المقدسة السابقة كما نزلت لرأيتها متوافقة مع القرآن الكريم مئةً بالمئة، لأننا لا نفرق بين أحدًا من رسله، فهذا الذي يؤمن بهذا النبي ويكفر بهذا النبي هذا نوع من الكفر.

الإسلام منهج كامل لا يقبل أن تأخذ بعضه وأن تدع بعضه الآخر:

قال تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ}

أيها الأخوة الكرام: الآن هناك دعوات مشبوهة تريد أن تفرق بين الله ورسله، نؤمن بالقرآن فقط ولا نؤمن بالسنة، مع أن السنة متممة للقرآن، مع أن السنة تفصيل للقرآن، تبيان للقرآن، لتبين للناس ما أنزل إليهم، مع أن القرآن يقول:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

[سورة الحشر: 7]

هؤلاء وهم كثر يؤمنون بالقرآن ولا يؤمنون بالسنة، هذا الإسلام منهج كامل لا يقبل أن تأخذ بعضه وأن تدع بعضه الآخر، إما أن تأخذه كله أو تدعه كله، هذا المذهب الانتقائي آخذ من الدين ما يعجبني وأدع ما لا يعجبني، هذا مذهب خطير جدًا، اسمه المذهب الانتقائي، أنتقي من الدين الشيء الذي له سمعة، لا يكلف شيئًا أؤمن به، والشيء الذي يكلفني أن أضبط شهوتي لا أصدقه، بل أكفر به، فلذلك الله عز وجل يقول:

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}

قضية الدين لا تتجزأ، قضية الدين قضية واحدة لا تتجزأ، إما أن تأخذه كله الكتاب والسنة، أو لن تنتفع بهذا الدين.

قضية الإيمان بالله فطرية أما قضية أن تنفذ مراده منك فهذا هو التدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت