الصحابي الجليل سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حينما قال: ثلاثة أنا فيهن رجل، وفيما ذلك أنا واحد من الناس؛ ما سمعت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حق من الله تعالى، فالنبي حينما يحتجم ليس معنى ذلك أنها طريقة بدائية كانت في عصر النبي عليه الصلاة والسلام، لا هذا كلام غير مقبول إطلاقًا، النبي عليه الصلاة والسلام توجيهاته الصحية ليست من عنده، هي وحي يوحى، ومعجزة هذا النبي الكريم معجزة عقلية، في القرآن ألف وثلاثمئة آية في كتاب الله، هذه كلها تتحدث عن الكون، عن المجرات، عن الشمس، عن القمر، عن الليل، عن الأنهار، عن الأطيار، عن الأسماك، عن النبات، عن خلق الإنسان، هذه معجزة النبي عليه الصلاة والسلام، وبشكل أدق يأتي رسول الله بمنهج افعل ولا تفعل، ما الذي يؤكد لهؤلاء الناس أن هذا الإنسان الذي يقول: أنا رسول الله هو في الحقيقة رسول الله؟ لا بد من أن يشهد الله له، وكيف يشهد الله له؟ يجري على يده خرقًا للعادات، وخرقًاَ لمألوف لا يستطيعه البشر مجتمعين، فإذا جاء الإنسان بهذا الخرق إذًا هذه شهادة الله لهذا الإنسان أنه رسوله، الآن الذي يشهد لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام أنه رسول الله هذا القرآن، هناك إشارات مستحيل وألف مستحيل أن تعرف قبل هذا الوقت، أستاذ علم الأجنة في بريطانيا يملي على طلابه بأنه من الثابت خلال مئة عام بأن العضلات تشكل أولًا، ثم تشكل العظام ثانيًا، وله كتابٌ يسمى في أوربا إنجيل علم الأجنة، لقوته ولعراقته، يدخل على طلابه مرة ويقول: هناك حقيقة اكتشفتها تناقض ما في كتابي، ألا وهي أن العظام تتشكل أولًا، ثم تكسى بالعضلات، وعنده طالب باكستاني، قال: هذا موجود في كتابنا المقدس، صعق الأستاذ، مستحيل، حقيقةٌ أنا كشفتها بعد حين، وبعد أن استقرت هذه المقولة التي قالها في أرجاء العالم جاءه في اليوم التالي بالقرآن الكريم مترجمًا مع شرحه، فلما قرأ قوله تعالى: