فهرس الكتاب

الصفحة 3916 من 22028

[سورة الشورى: 39]

المسلم عزيز لا يسمح لأحد أن ينال منه، لأنه إذا نال منه في الحقيقة نال من إسلامه، ونال من دينه.

من عزة المسلم ومن كرامته عند الله أن الله سمح له إذا بغي عليه أن ينتصر:

حينما يؤذى إنسان مسلم قد يكون الإيذاء لا يستهدف هذا الإنسان بالذات بل يستهدف دينه، وهذا الذي يجري في العالم الإسلامي ليس الأشخاص هم المقصودين ولكن الدين الإسلامي هو المقصود، هناك أعمال ماكرة خبيثة يفعلها الطرف الآخر لا للتشهير بأشخاص معينين بل للتشهير بالمسلمين. فلذلك من عزة المسلم ومن كرامته عند الله عز وجل أن الله سمح له إذا بغي عليه أن ينتصر، والله عز وجل قال:

{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ*بِنَصْرِ اللَّهِ}

[سورة الروم: 4 - 5]

أما إذا انتصروا هنا المشكلة.

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}

[سورة الشورى: 40]

ثم يلفت الله نظر المؤمنين، قال:

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

[سورة الشورى: 40]

لهذه الآية ملمح لطيف، حينما يغلب على ظنك أن عفوك عن أخيك يصلحه، أنت كمؤمن ينبغي أن تعفو عنه، لأنك إن عفوت عنه أنقذته من بلاء لا ينتهي وعندئذٍ يتولى الله مكافأتك، فلو فرضنا أن ملكًا قال لإنسان: أنا سأعطيك شيئًا يرضيك، ماذا يعطي؟ يعطي قلم رصاص؟ يعطي بيتًا، أقل شيء بيت، أنا أضرب المثل للتوضيح، لما الله عز وجل يقول:

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

[سورة الشورى: 40]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت