[الترمذي عن أبي هريرة]
(( قذف محصنةٍ يهدم عمل مئة سنة ) )
[ورد في الأثر]
أحيانًا طرفة فاحشة تربك الجلسة، وتذهب بخواطر الحاضرين إلى أماكن ما كان لهم أن يرتادوها لولا هذه الطرفة الخسيسة، فلذلك:
(( ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء ) )
[الترمذي عن ابن مسعود]
الكلام الفاحش لا يمكن أن يقوله المؤمن،"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه"، الإنسان أحيانًا ترتقي نفسه إلى مستوى الشريعة، فلو أن هذا الكلام ليس النطق به محرمًا ما تكلم به،"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه".
سمح الله للمؤمن إذا قيل فيه سوء أن يأخذ حقه:
النقطة الأولى أيها الأخوة، نحن نتكلم بما نسمع، فإذا سمعنا الحق نطقنا به، إذا سمعنا قصص الأبطال نطقنا بها، إذا سمعنا قصص المنحرفين نطقنا بها، إذا سمعنا قصص الظالمين نطقنا بها، إذا سمعنا قصص العصاة نطقنا بها، إذا سمعنا قصص الأبطال، قصص العلماء العاملين، قصص الفاتحين، قصص القادة العظام، كان هؤلاء قدوة لنا، فشيء خطير جدًا ودقيق جدًا أن يكون الحديث حديث سوء، والله عز وجل أراد أن ينقي هذا المجتمع من قالة السوء. ولكن الله خبير، طبيعة النفس البشرية أنها إذا جرحت تتألم، وإذا جرحت تريد أن تأخذ حقها، ولأن هذا القرآن كلام الخبير، قال تعالى:
{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ}
اعتدى عليك إنسان بلسانه، وجرحك، واتهمك بما ليس فيك، أنت كبشر لا ترضى أن تجرح دون أن تأخذ حقك منه، لا ترضى أن تتهم اتهامًا أنت منه بريء دون أن تأخذ حقك منه، لذلك سمح الله للمؤمن إذا قيل فيه سوء أن يأخذ حقه:
{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ}