فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 22028

هناك دليل قوي على سلامة الإنسان، وسلامة نطقه، وحديثه إذا نشأ في بيئة منضبطة، لو أن ابنًا نشأ في أسرة لسانها منضبط، هذا الطفل لا ينطق بكلمة سوء في كل حياته، الأسرة المنضبطة النظيفة في أقوالها وفي أفعالها تنعكس طهرًا واستقامة على الأبناء، ولو نشأ طفل في بيئة منحطة، وفي أسرة متفلتة، وليست منضبطة ينطق بكلمات السوء بشكل غير طبيعي، إذًا أثر البيئة في ضبط لسان الإنسان كبير، أحيانًا ينشأ الابن في أسرة نظيفة منضبطة فإذا بالأب يسمع منه فجأة كلمة نابية، يبحث من أين هذه الكلمة؟ من علمه هذا الكلام؟ ثم يكتشف أنه سمعها في الطريق من ولد متفلت، أو سمعها من رفيق في المدرسة، من طالب ليس منضبطًا بمنهج الله عز وجل، إذًا كأن الله سبحانه وتعالى يريد لنا أن ننشأ في بيئة طاهرة طيبة منضبطة:

{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ}

من خصائص الإيمان الانضباط بالقول:

أيها الأخوة قد تعاشر إنسانًا مؤمنًا سنوات وسنوات، وقد تزيد على ثلاثين عامًا، ولا تسمع منه كلمة نابية، ولا كلمة فاحشة، ولا كلمة خسيسة، إذًا الإيمان من خصائصه الانضباط بالقول، لذلك ورد في بعض الأحاديث أن أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( ... يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ... ) )

[أخرجه الترمذي وصححه وابن ماجه والحاكم عن معاذ]

(( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه. ) )

[أحمد عن أنس]

وضبط اللسان من خصائص المؤمن، من صفات المؤمن.

أيها الأخوة، من عد كلامه من عمله نجا، كلامك من عملك:

(( وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت