{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}
لذلك الناس يوم القيامة يأتون فرادى، الآن هناك شخص يأتي وحوله ملايين، حوله مئات الألوف، حوله قوة جبارة، هذا يحسب له حساب، أما البشر جميعًا يوم القيامة يأتون فرادى:
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}
[سورة الأنعام: 94]
لا تقبل توبة المفسد إلا إذا أصلح:
ثم يقول الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}
{فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ}
ولكن فتح الله لهم نافذة النجاة.
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}
حينما كان منافقًا كان مفسدًا، حينما كان منافقًا كان مع الكفر على المؤمنين، حينما كان منافقًا كان كذابًا، لذلك أفسد بكذبه، وأفسد بمعاونته للكفار، وأفسد بتآمره على المؤمنين، وأفسد وَأفسد، قال:
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا}
لا تقبل توبة المفسد إلا إذا أصلح.
من عظمة هذا القرآن أنه كلما يخوف الله عباده من المعاصي يبث فيهم الرجاء بالتوبة:
قال تعالى:
{تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ}
أي أطاعوه، تاب عن ذنوبه، وأصلح أخطاءه، ثم اعتصم بطاعة الله عز وجل:
{وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ}
لا خوفًا من بشر، ولا طمعًا في عطاء، ابتغاء رضوان الله، قال:
{فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}
فأولئك معهم ناجون:
{فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}
من عظمة هذا القرآن أنه كلما أوعد يعد، وكلما يخوف الله عباده من المعاصي يبث فيهم الرجاء بالتوبة، لأن الله عز وجل يريد أن يتوب على عباده، قال تعالى: