أي اجعل هذه البلاد قاحلة، أحيانًا تمشي من مدينة إلى مدينة مسافة مئة وستين كيلومتر معظمها صحراء، باعد بين أسفارنا، هل من إنسان على وجه الأرض يدعو على نفسه بالهلاك؟ لا، مستحيل، ما معنى الآية؟ قال المفسرون: أنت حينما تعصي الله يقول لسان حالك: يا رب دمرني، يا رب عاقبني، يا رب أذهب مالي دون أن تشعر، حينما يتكبر الإنسان يقول لسان حاله: يا رب دمرني، يا رب حطمني، لسان حاله يقول: يا رب أفقرني، لا أحد في الأرض يدعو على نفسه، ولكن العاصي كأن لسان حاله يقول: يا رب دمرني.
آيات كثيرة في القرآن الكريم تطمئن إلى عدل الله سبحانه:
وأنا أقول لكم أيها الأخوة: إنسان يعيش حياةً هادئة مريحةً متوازنة، إن لم يغير الله جل في علاه لا يغير، اطمئن إلى عدل الله، اطمئن إلى رحمته، إن لم تغير فالله لا يغير، أما إذا غيرت فلا بد من أن الله يغير، لذلك في بعض الأدعية الشريفة:
(( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ومن تحول عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن جميع سخطك وغضبك. ) )
[رواه مسلم في الصحيح عن ابن عمر]
قد تأتي المصائب تباعًا، بثانية واحدة يفقد حركته، بثانية واحدة يفقد بصره، أعوذ بك من فجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك، هذه الآية مطمئنة أيها الأخوة، آيات كثيرة مطمئنة، احفظوها.
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا}
[سورة الجاثية: 21]
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
[سورة السجدة: 18]
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
[سورة القلم: 35 - 36]
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
[سورة القصص: 61]
آيات الرجاء يجب أن نتلوها من حين إلى آخر حتى نطمئن: