الخالق العظيم، من بيده كل شيء، من بيده الأمراض الوبيلة، من بيده الحوادث المدمرة، من بيده الزلازل، من بيده البراكين، من بيده الصواعق، من بيده الصواريخ، من بيده الألغام، من بيده كل شيء، لا يصيب إنسانًا إلا بما يستحق، و إلا بما فعله هو بنفسه، لأن الله عز وجل لا يمكن أن يسوق شرًا في نظر الناس بلا سبب من الناس.
{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}
[سورة الشورى: 30]
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[سورة آل عمران: 165]
الله عز وجل عدله مطلق ما من شيء يصيب شيئًا إلا بعلمه:
لذلك هذا الذي ادعى أمام عمر رضي الله عنه أن الله قدَّر عليه شرب الخمر، قال: أقيموا عليه الحد مرتين، مرةً لأنه شرب الخمر، ومرةً لأنه افترى على الله، قال: ويحك يا هذا إن قضاء الله عز وجل لن يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار.
طبعًا الإنسان المتوحش الذي لا تنظمه قيم، ولا تردعه مبادئ قد يتحرك حركة عشواء، أما إله عظيم، عدله مطلق ما من شيء يصيب شيئًا إلا بعلمه.
{وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا}
[سورة الأنعام: 50]
الأمور عند الله ليست كما يتوهم الكفار، الحياة لمن كان قويًا، القوي يعطيه الحياة الدنيا، لكنه سيحاسبه حسابًا عسيرًا.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
[سورة إبراهيم: 42]
{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا}