فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 22028

أنت مع من؟ أحيانًا جندي بجيش قوي جدًا يشعر أن كل هذا الجيش يحميه، وأن كل هذه القوة الجبارة تصونه، وتدافع عنه، هذا إحساس ناتج من قوة جيش، وحينما يهم الإنسان أن يؤذي جنديًا ينتمي إلى جيش قوي قد يكون متبصرًا تمامًا، لأن المضاعفات خطيرة جدًا، وأنت حينما تكون جنديًا لله، وحينما تكون في معية الله، وحينما تكون تحت مظلة الله، وحينما تكون مع الله معيةً خاصةً يدافع عنك، وينصرك، ويلهمك الصواب، والله البارحة حدثني أخ قصة عن كيد عظيمٍ أريد بإنسان، وضع في بيته قطعة حشيش، وجاء من وشى به أنه مدمن مخدرات، وجيء بالضابطة، واقتحمت البيت، وفتشته عن آخره ثم في نهاية المطاف عثرت على قطعة الحشيش، ودخل السجن، وكل شيء يدل على أنه يحوز هذا الحشيش، القاضي ساعة النطق بالحكم رأى وجه هذا الإنسان ليس وجه إنسان مدمن مخدرات، فأطلق سراحه، وأبطل التهمة كلها، الله عز وجل معه خيارات لا تنتهي، أحيانًا يلقي في قلب الناس محبة، أحيانًا يلقي في قلب الناس هيبة، أحيانًا يسوق لك حادثًا مؤسفًا يكون سبب نجاتك.

الدنيا مزرعة الآخرة:

قال:

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

[سورة آل عمران: 139]

يجب أن تعتقد اعتقادًا صارمًا أن الله لا يتخلى عنك، وأن عملك عند الله محفوظ، وأن استقامتك عند الله مثمنة، وأن الذي تفعله تقربًا من الله عز وجل لن يضيع عليك، بل إن قوله تعالى:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

[سورة الزلزلة: 7 - 8]

وأن الدنيا مزرعة الآخرة، أيها الأخوة الكرام:

{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت