هذه لكل الخلق، معكم بعلمه، مع الكافر، مع الفاسق، مع القاتل، مع المجرم بعلمه، لكن هذه معية عامة، بينما المعية الخاصة، إن الله مع المؤمنين، أي معهم بالتوفيق والنصر والحفظ والهداية، إن الله مع المتقين، إن الله مع الصادقين، إن الله مع الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فهذه معية خاصة، وإذا كان الله معك فمن عليك.
حينما تكون في معية الله يدافع عنك وينصرك ويلهمك الصواب:
والله الذي لا إله إلا هو في قلب المؤمن الصادق المستقيم من الأمن ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم، قال بعض العارفين بالله: لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليها بالسيوف، الله موجود، الله فعال.
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}
[سورة هود: 16]
أمرنا بيد الله لا بيد أعدائنا، سلامتنا وسعادتنا بيد الله، والله مطلع على أعمالنا، وعلى نوايانا، وعلى خواطرنا، وعلى سرائرنا، وعلى بواطننا، وعلى خلوتنا، وعلى جلوتنا، فلذلك أيها الأخوة المؤمن يتميز بميزة لا تعدلها أموال الدنيا، أنه ينام ناعم البال، ينام مطمئنًا، بل إن الله عز وجل أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يتحدى الكفار.
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
[سورة التوبة: 51]