(( يا معاذ ما حق الله على عباده؟ فقال: الله ورسوله أعلم ـ أعاد عليه السؤال ثانية وثالثة إلى أن قال النبي عليه الصلاة والسلام ـ: يا معاذ حق الله على عباده أن يعبدوه وألا يشركوا به شيئًا، ثم سأله مرةً ثانية: يا معاذ ما حق العباد على الله إذا هم عبدوه؟ قال: الله ورسوله أعلم ـ أعاد عليه السؤال ثانية وثالثة ثم أجاب عليه الصلاة والسلام ـ يا معاذ حق العباد على الله إذا هم عبدوه ألا يعذبهم ) )
[متفق عليه عن معاذ بن جبل]
ليس هناك حجة.
قضية الأمن نعمة من أعظم النعم جعلها الله خاصة بالمؤمنين:
تصور أي أب جاء ابنه من المدرسة معه أوراق علاماته، المرتبة الأولى، وثيابه نظيفة، وأخلاقه حسنة، ويخدم أمه وأخوته، هل يوجد على وجه الأرض أب يضرب هذا الابن؟ ما من سبب، ولا عقاب إلا بسبب.
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}
من أجل أن تطمئنوا، قضية الأمن مهمة جدًا، قضية الأمن نعمة من أعظم النعم جعلها الله خاصة بالمؤمنين، قال:
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
[سورة الأنعام: 81 - 82]
لهم الأمن وحدهم، لو قال: أولئك الأمن لهم، ولغيرهم، أما:
{أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}
وحدهم، من أجل أن تكون مطمئنًا، أنت حينما تعقد صلحًا مع الله، وحينما تخطب وده، وحينما تستقيم على أمره، وحينما لا تؤذي أحدًا من خلقه، حينما لا تكذب بل تصدق، لا تخون بل تخلص، الله عز وجل يطمئنك أنت في مظلة الله عز وجل وفي رعايته، لذلك في القرآن الكريم آيات لطيفة جدًا، قال:
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
[سورة الحديد: 4]