فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 22028

(( يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا .. ) )

[أخرجه مسلم عن أبي ذر]

الاستقامة على أمر الله تنجينا من أي عقاب:

حتى الإله العظيم، حتى من بيده كل شيء، حتى الذي لا يسأل عما يفعل، حتى الذي هو فعال لما يريد، لا يمكن أن يسوق لك عذابًا من دون سبب منك.

{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}

[سورة الشورى: 30]

للتقريب إليكم هذا المثل، عندك محل تجاري، والبضاعة كلها وطنية، وكل البضاعة نظامية، والبضاعة كلها فيها فواتير صحيحة، ومحتفظ بها، ومر موظف الجمرك، هل تتحرك شعرة في جسمك، ما له عليك سلطان، لا يستطيع أن يسائلك، ولا أن يقول كلمة، كل عملك صحيح، أما الذي عنده بضاعة غير صحيحة، غير نظامية، ولمح إنسانًا يعمل في الجمرك، واقترب من المحل تكاد تتقصف مفاصله، لأن لهذا الإنسان مقابل هذه المخالفات سلطانًا، فهذا المعنى دقيق جدًا، وعميق جدًا، ونحن في أمس الحاجة إليه، أنت حينما تستقيم على أمر الله، أنت حينما تنام ولم تؤذِ في نهارك أحدًا، ولم تسئ إلى أحد، ولم تعتدِ على أحد، خالق الأرض والسماء لأن عدله مطلق، ولأن رحمته لا حدود لها ليس له عليك سلطان، فما من سبب من قِبلك يعاقبك، بدليل قول الله عز وجل:

{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}

[سورة سبأ: 17]

أيعقل يا عبادي أن نعاقب إنسانًا مستقيمًا، هذا المعنى جاء في السنة أيضًا قال النبي عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت