فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 22028

أيها الأخوة، موضوع الولاء والبراء من أسس الدين، لا تكون مؤمنًا إلا إذا واليت المؤمنين، ولا تكون مؤمنًا إلا إذا تبرأت من الكافرين، أما أن يهوى الإنسان الكفار، وأن يكون معهم، وأن يؤمن بأفكارهم، وأن يعظم قيمهم، وأن يهتدي بإرشاداتهم، وأن يقلدهم في أنماط حياتهم، ثم هو يصلي ويصوم ويدعي أنه مسلم فهذا مما ينقض إيمانه، لأنك لو واليت كافرًا ماله حرام، وعلاقاته علاقات شائنة، لا يحلل ولا يحرم، ولا قيمة للقيم عنده، فلذلك حينما يحب المسلم كافرًا، حينما يعينه، حينما ينصره، حينما يأتمر بأمره، حينما ينتهي عما عنه نهى، إذًا هو مثله، لذلك يقول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

[سورة الممتحنة: 13]

{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}

[سورة المائدة: 51]

من نواقض الإيمان، مما يلغي إيمانك في قلبك أن توالي كافرًا، فكيف إذا أعنته على مسلم؟ فكيف إذا أعنته على قتل مسلم؟!!

{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}

[سورة النساء: 93]

لا أعتقد أن في القرآن كله آية فيها وعيد كهذا الوعيد، أليس الذي يجري في العالم الإسلامي موالاة للكافرين على بعض المسلمين؟!!

قضية الإنكار وعدم الإنكار قضية متعلقة بالدين:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت