فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 22028

أخواننا الكرام، من باب التوضيح: المؤمن الكامل مرتاح، أموره واضحة جدًا، آمن بالله، ووضع كل ثقله في طاعته، ونقل اهتمامه إلى الآخرة، وهو ملتزم بمنهج الله، ولا يفكر أن يعصي الله عز وجل، واضح، هدفه واضح، هدفه الآخرة، سلوكه يحكمه منهج الله عز وجل، لا يسوم ولا يناقش فيما هو طاعة لله عز وجل، أحيانًا في المفاوضات يقول بعض الأطراف: هذه القضايا ليست خاضعة للمناقشة، وليست مدرجة بجدول الأعمال، فالمؤمن ممنوع أن يعصي الله، أن يأكل المال الحرام، أن يكذب، أن ينافق، أن يخون، هذا مستحيل، واضح، والشيء المؤسف والكافر واضح، الكافر آمن بالدنيا فقط، ولم ير أن الدين علاج لمشكلات البشر، آمن بالدنيا، آمن بالعلم فقط، علماني لكن واضح، لا يخدعك أبدًا، كما أن المؤمن واضح الكافر واضح، الكافر وضع كل ثقله في الدنيا، أتقنها، ليس عنده شيء يحول بينه وبين إتقان الدنيا، أتقنها إتقانًا كافيًا، ولا يعتقد إلا بالدنيا فقط، ومن ربحها ربح كل شيء، ومن حاز المال كان في جنة الدنيا، هكذا.

مرة التقيت بإنسان أوربي، فبدأت أتحدث معه عن أمور الدين، ما لبث أن قال لي: هذه الموضوعات لا تعنيني، ولا أهتم لها، ولا ألقي لها بالًا، أنا لا يعنيني بالحياة إلا امرأة جميلة، وبيت واسع، ومركبة فارهة، وانتهى الأمر، لا يخدعك، هذا واضح، له ميزة أنه لا يخدعك، ولا يمكن أن يؤثر فيك، بعيد عنك بعد الأرض عن السماء، أما هذا الإنسان الذي يصلي كما تصلي، ويصوم كما تصوم، ويكون في بعض المجالس كما أنت فيها، وله لسان لطيف، إذا التقى بالمؤمنين يثني عليهم، ما شاء الله، الله ينفعنا من بركاتكم.

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}

[سورة البقرة: 14]

المنافق محسوب على المؤمنين وهو مع الكافرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت