{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى}
أي أن الصلاة معراج المؤمن، لأن النبي عليه الصلاة والسلام فيما روي عنه: الصلاة معراج المؤمن، يعرج بها إلى الله، الصلاة قرب من الله عز وجل، قال تعالى:
{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
[سورة العلق: 19]
الصلاة ذكر:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
[سورة طه: 14]
الصلاة وعي:"ليس للمؤمن من صلاته إلا ما عقل منها"، وفي آية:
{لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}
الآية منسوخة، لكن ماذا نستفيد منها؟ (حتى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) ، فالذي يصلي ولا يعلم ماذا يقول هو في حكم السكران، إذًا الصلاة عقل، الصلاة عروج إلى الله، والصلاة قرب منه، والصلاة ذكر له، والصلاة عقل، والصلاة نور كما قال عليه الصلاة والسلام، نور يلقى في قلب المصلي فيرى في هذا النور الحق حقًا والباطل باطلًا، ويصعب كثيرًا أن يقع المؤمن في ورطة كبيرة لأن في قلبه نورًا، ولأن طاعته لله تحرسه من الوقوع في خطأ فاحش.
الصلاة نوروالصلاة طهور:
أيها الأخوة الكرام، الصلاة نور، والصلاة طهور، أما أنها نور فلأن الله سبحانه وتعالى يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ}
[سورة الحديد: 28]
أي كفالة في الدنيا، وكفالة في الآخرة.
{وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}
[سورة الحديد: 28]
المؤمن في قلبه نور، هذا نور الله عز وجل، يريه الحق حقًا والباطل باطلًا، يريه الخير خيرًا والشر شرًا، فالصلاة نور، والصلاة حبور وسعادة.