{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}
فإن كان للكفار عليهم سبيل، بل ألف سبيل فهناك خلل خطير إنْ في عقيدتهم وإيمانهم أو في سلوكهم واستعلائهم.
أن يخدع الإنسان الله عز وجل فهذا شيء يدعو للسخرية:
ثم يتابع ربنا جل جلاله الحديث عن المنافقين فيقول:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}
الإنسان لا يسمى خادعًا إلا إذا كان الطرف الثاني لا يعلم هذه الخديعة، فقد تخدع إنسانًا مغفلًا، وقد تخدع إنسانًا لم يحط علمًا بخديعتك، شيء طبيعي، أما أن يخدع الإنسان الله عز وجل فهذا شيء يدعو للسخرية:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}
معنى خادعهم؛ أي أبطل خديعتهم، لكن أسماء الله عز وجل توقيفية، لا نستطيع أن ننطق بأسماء الله إلا التي سمى الله بها نفسه، لا نستطيع أن نقول: هذا اسم لله إلا إذا سمى الله نفسه بهذا الاسم، أنا لا أستطيع أن أقول: إن الله خادع، مشتق من اسم الفاعل، من خدع، لكن حينما يخدعهم الله عز وجل؛ أي يبطل خديعتهم:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}
أي من السذاجة بمكان أن هذا المنافق يصلي ويوهم المؤمنين أنه مؤمن، ثم يتوهم أن الله قبل هذه الصلاة، يعمل عملًا صالحًا أمام المؤمنين ويتوهم أن الله قبل هذا العمل، هذه سذاجة ما بعدها سذاجة.
أهمية الصلاة:
يقول الله عز وجل:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}
ولأنهم محجوبون عن الله بمعاصيهم فالاتصال بالله عز وجل لا معنى له، لكنه يصلي أمام الناس ليدفع عن نفسه تهمة ترك الصلاة هو حريص على الصلاة أمام الناس فقط: