{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
[سورة هود: 117]
مصلحون لا يهلكون، أما صالحون يهلكون، صالح ولا يعبأ بالناس!! لو أنت أقمت علاقاتك مع الناس على أساس إيماني؛ تستقبل مؤمنًا، ترحب به ولو كان فقيرًا، تحترمه، تدعوه إلى غداء، والإنسان الذي ليس فيه دين، ويستهزئ بالدين طبعًا كحكم شرعي إذا كان الإنسان مقصرًا في الدين فلك أن تكرمه، مقصرًا ليس مستهزئًا، المقصر شيء والمستهزئ شيء، المقصر تستجلبه أما المستهزئ فينبغي أن تقاطعه.
المؤمن معه حجة قوية دائمًا:
قال تعالى:
{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ}
تجلس في سهرة يستهزَأ فيها بكتاب الله، يستهزأ فيها بحديث رسول الله، أو تطرح أفكار غير صحيحة، وتبقى ساكتًا؟ لا، أنا أتكلم، وآتي بالحجة.
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ}
[سورة الأنعام: 83]
ليس هناك مؤمن ليس معه حجة، أما أن أسكت وأستمع إلى المنكر، إلى الكفر البواح، ولتحقيق مصالحي مع هؤلاء أبقى صامتًا، هذا يقع كل يوم، مدير شركة، مدير مؤسسة، الموظف جالسٌ أمامه وهو يتكلم كلامًا غير مقبول، خلاف القرآن، خلاف السنة، بالعكس يقول له: هذا صحيح، يبتغي عنده العزة، يبتغي تأمين مصالحه، هذه آية دقيقة جدًا.